وثيقة الوضعية المالية الشهرية إلى أين ؟

وثيقة الوضعية المالية الشهرية إلى أين ؟

 

تعتبر وثيقة الوضعية المالية الشهرية للمؤسسة وثيقة إدارية مالية تحرر من قبل المسير المالي شهريا ,حيث تعكس هذه الوثيقة مداخيل ومصاريف المؤسسة لكل شهر. في حين تحتوي صفحتها الأولى على: (1) رصيد السنة السابقة,(2(إجمالي الايرادات من بداية السنة الجارية إلى نهاية الشهر و(3) إجمالي نفقات المؤسسة من بداية السنة الجارية إلى نهاية الشهر حيث يكون كل من (1) و(2) و(3) مفصلا بأرصدة بنود داخل وخارج الميزانية لنتحصل في الأخير على رصيد المؤسسة في نهاية  الشهر. أما الصفحة الثانية فتحوي تفصيلا للإيرادات والنفقات حسب بنود الميزانية وخارج الميزانية منذ بداية السنة إلى نهاية الشهر ,تؤشر هذه الوثيقة من طرف المسير المالي والآمر بالصرف ثم ترسل إلى الوصاية وبالضبط إلى مكتب المالية والوسائل قبل العاشر من كل شهر.

 

يتم حفظ الوضعية في المصلحة المذكورة سابقا من دون أن يكون لها أثر إيجابي في الميدان المهني , بمعنى أن المصلحة المعنية تكتفي بمراقبة مدى صحة  أرقام و حسابات هاته الوثيقة وفقط .

 

فيا ترى لو نظرنا إلى وظيفة هاته الوثيقة من زاوية أخرى أكيد أن أثرها على  ميدان العمل سيختلف عما كان عليه في السابق , فلو جعلناها حلقة ربط بين أطراف التسيير المالي المتمثلين في مسؤولي المؤسسة التربوية (الآمر بالصرف والمسير المالي) ومصلحة المالية والوسائل و مفتش التسيير المالي والمادي ,حيث سيتغير دور مسؤولي المؤسسة من مجرد منفذين لصرف اعتمادات بنود ميزانية السنة المالية إلى  فاعلين في تجسيد الخطة التي تم الاتفاق عليها في اجتماع مجلس التربية و التسيير أو التوجيه والتسيير , بينما تكون المصلحة كمتابع لتطبيق هاته الخطة في حين يكون المفتش مرافقا وموجها ومذللا للصعوبات إذا لزم الأمر, مثلا عند حصول المصلحة على الوضعية المالية الشهرية يتم مراقبة نسبة صرف كل بند من بنود الميزانية ومقارنتها بنسبة الشهر السابق أو نضيف إلى هاته الوثيقة خانة تدرج فيها نسبة تنفيذ الخطة المتفق عليها ,فإذا لم يلاحظ أي تغيير وتكرر الأمر لعدة أشهر هنا يجب على المصلحة إدراج المؤسسات المعنية في تقرير و إرساله إلى مفتش المالية .

 

لكن مهام المفتش انحصرت في مراقبة السجلات المحاسبية ومدى صحة إنجاز الصندوق إضافة إلى مدى مطابقة النفقة المؤداة مع بنود الميزانية , حيث يعتبر هذا العمل أداءا روتينيا لا يحدث أي نقلة نوعية على مستوى التسيير المالي, فلو غير المفتش وجهته من المهم إلى الأهم فنحن لا ننكر أهمية المراقبة المحاسبية ولكن الأهم من ذلك هو مدى سيرورة الخطة ومتابعة تنفيذ مشروع المؤسسة بشكل مرحلي,هنا نقول أن المراقبة كانت فعالة وليست مجرد حبر على ورق يدون آخر كل سنة مالية , وفي نفس الوقت نكون قد ساهمنا جميعا في ترقية الحياة المدرسية لمواكبة تحديات العصر.

 

التعليقات

تعليق السيد المقتصد مقتصد ثانوية غمرة
المؤسسة: ثانوية غمرة

استحضرني عند قراءتي للمقال كلمة قالها مفتش تربية وطنية في احد ى الملتقيات عن واقع مؤسساتنا  قال .يؤسفني في مؤسساتنا ميزانيات تصرف في الشهر الأخير من السنة المالية ومشاريع مؤسسات حبيسة الأدراج .

مقالك يا زميلتي فيه الجديد الذي انتظره الطامحون إلى تطوير وسائل التسيير والمراقبة , لقد أعجبني طرحك للموضوع ولفت انتباهي لنقطة كنا غافلين عنها وهي تفعيل دور الوضعية المالية الشهرية في تجسيد مشروع المؤسسة.

واسمحيلي بعد إذنك سأشرح  فكرة راودتني بعد قراءتي لمقالك ولنص المادة 10من القرار رقم 297 المؤرخ في 17/06/2006 التي تعدل المادة 31 من القرار 176 المؤرخ في 02/03/1991 والتي تنص صراحة على ضرورة تخصيص مبالغ تقديرية لمصاريف تنفيذ مشروع المؤسسة عند إعداد مشروع الميزانية .

 من نص هاته المادة نقترح على السادة المفتشين في إطار تحيين مدونة الميزانية وتعديلها وفق متطلبات العصر إضافة مبلغ المخصص لمشروع المؤسسة كفقرة ضمن البند المناسب حسب خصوصيات كل مؤسسة.

  أو تسجيل المبلغ المخصص لانجاز مشروع المؤسسة في محضر مداولات مجلس التربية أو التوجيه والتسيير  ولنمكن هيئات الرقابة من القيام بعملها على أكمل وجه ولتفعيل دور الوضعية المالية الشهرية في متابعة تجسيد مشروع المؤسسة  نقترح إدراج خانة في الوضعية المالية الشهرية  ضمن البند المناسب نسميها  مشروع المؤسسة في جهة الإيرادات والنفقات وكذا تخصيص خانة توضح النسب المئوية لصرف الاعتمادات بما فيها تنفيذ مشروع المؤسسة ..

تعليق السيد المفتش عزوز شعباني
مفتش التربية للتسيير المادي والمالي

رائع ما تقولونه  و هو عين المبادرات و الجديد ياتي دوما منكم ايها الشباب

اريد ان كان هذا لا يتعبكم اقتراح الوثيقة و ارسالها لي فورا  لاني في حاجة لمثل هكذا اقتراحات

و كذلك اريد اقتراحا في مدونة الميزانيو بما يواكب الاصلاحات و متابعة مشروع المؤسسة ان امكن ذلك

بورك فيكما

اشكر  السيد المقتصد على المنشور الجيد و على الاقتراحات البناءة التي قدمها  اريد فقط ان اقول للسيد مقتصد ثانوية غمرة اننا في بعض الاحيان نقوم بتسديد فواتير آخر العام  وذلك لاشغال قمنا بها وسط العام اثناء العطلة الصيفية . كما ان المصادقة على الميزانية التي تعتبر مشروع في حد ذاتها تتم في الشهر السادس في بداية العطلة الصيفية  وهو ما يشكل عائق زمني بالنسبة لتنفيذ مشروع الميزانية .