ترويض النمر الورقي !!

ترويض النمر الورقي !!

 

لديك أدراج مليئة بالأوراق التي يصعب التعرف عليها، وأكياس مشتريات، وصناديق مليئة بالأوراق مركونة داخل الخزانة، وربما تكون لم تأكل على طاولة الطعام؛ لأنها مليئة بأكوام من الورق.

 

إنك تريد أن تنهي هذه الحلقة المفرغة، ولكن قد تتساءل: من أين تبدأ؟

 

قد لا يكون وجود مكتب خال من الورق مهمًّا بالنسبة لكل شخص، ولكن المهم هو الحصول على المعلومات عندما تحتاج إليها، وربما تخشى لو نظفت مكتبك من الأوراق، أن تنسى ما كنت تخطِّط أن تعمله، أو أنك قد لا تجد الأوراق مرة أخرى.

 

هل سبق أن تأخرت عن رحلة سفر؛ لأن التذاكر لم تكن حيث تركتها، مما اضطرك لتضييع بضع دقائق أو ربما ساعات للبحث عنها؟ إذا كان هذا هو وضعك، فإن الورق هو الذي يتحكم فيك، بدلاً من أن تكون أنت الذي تتحكم فيه.

 

إن الحل لهذه المشكلة هو نظام إدارة للأوراق، ولكن كيف يتم تصميم مثل هذا النظام؟

 

إن المكتب المزدحم بالأوراق ينبئ عن عادة تأخير قرارات؛ لذا سوف يساعدك نظام إدارة الأوراق على اتخاذ قرار بخصوص كيفية التعامل مع أوراقك، فإذا استخدمت هذا النظام، فسوف تتمكن من تحقيق أهداف نظام إدارة الأوراق الفعَّال، وهذه الأهداف هي:

1- إتلاف الأوراق غير الضرورية.

2- تجنب إنتاج أوراق غير ضرورية.

3- تحديد موقع ثابت للأوراق المهمة.

4- إنشاء نظام استرجاع ورقى سهل.

 

إذا لم يكن لديك نظام إدارة أوراق، أو كان نظامك الحالي لا يعمل بصورة مرضية، فإن مشكلات الأوراق التي لا يمكن تجنبها، سوف تتضاعف لديك؛ إذ سوف تكتشف أنك أصبحت تكتب ملاحظات بخصوص ملاحظات سبَق أن دوَّنتها؛ لأنك تخشى أنك لن تستطيع العثور على الأولى! وسيكون تقويمك مزحومًا بتواريخ مناسبات تريد أن تذهب إليها، ولكنك لا تعثر عليها إلا بعد أن تكون المناسبة قد فات موعدها، وتضيع العديد من الساعات في البحث عن ورقة مهمة وأنت تعلم أنك وضعتها في محل اخترته لها أنت، ولكن ينتهي بك الأمر إلى الاتصال للحصول على نسخة أخرى من هذه الورقة؛ لأنك عجزت عن العثور عليها.

 

تقول باربارا همفيل في كتابها ((تنظيم الأوراق في حياتك)): أول ما بدأت عملي كمستشارة تنظيم، كانت تواجهني الأوراق المتراكمة الخاصة بالعملاء، وكنت أعتقد أنه يجب أولاً أن أعمل مع العميل على معالجة الأوراق المتراكمة، ثم بعد ذلك أبدأ في تصميم النظام، ولم يستغرق مني وقتًا طويلاً إدراك أن تنظيم الأوراق يعني تطوير نظام يساعدك على عدم الشعور بالذنب حيال أوراق الأمس؛ لكي تستطيع التركيز على أوراق اليوم.

 

إنَّ من أهم العراقيل التي تواجه كثيرًا من الناس عند تنظيم أوراقهم: تحديد نقطة البدء، تنظر في أحد الأيام إلى سطح مكتبك وتقتنع بأن الوضع قد تُرِك يتدهور بصورة كبيرة.

 

إنك تعبت من النظر إلى أكوام الأوراق، ومن تضييع الساعات في البحث عن المعلومات المهمة، ثم تبدأ بأحد الأكوام، ولكن قبل مرور وقت طويل، يصادفك شيء لا ترغب أن تعمله أو لا تستطيع عمله لسبب أو لآخر، ثم تنتقل إلى كوم آخر وتبدأ من جديد، ونفس الشيء يتكرر وقبل أن تشعر، يكون قد مر ساعات، عندها تشعر بإحباط أشد.

 

إن الخطوة المهمة هي إتلاف أي ورقة يتضح عدم أهميتها، ويعتبر ((فن استخدام سلة المهملات)) بدون شك إحدى أهم المهارات التي من الضروري تعلُّمها واستخدامها لإيجاد نظام فعَّال لإدارة أوراق؛ ذلك لأن حياتنا مزحومة بالأوراق؛ مثل: الجرائد والمجلات والفواتير، والخطابات الشخصية، أضف إلى ذلك البريد الذي يسبب الضيق في النفس.

 

ثم إنك تستطيع إلغاء عددٍ كبير من الأوراق من الأكوام الورقية الموجودة على مكتبك باستخدام تقويمك فقط، ويكمُن السر في التعود على نقل المعلومات من الورقة وتدوينها في التقويم، ومن ثم التخلص من الورقة، أو حفظها داخل ملف.

 

إن استخدام التقويم لا يساعدك على تقليل تراكم الأوراق في منزلك فحسب، وإنما يساعد أيضًا على تخفيف الضغط الذي قد يواجهه العقل من محاولة تذكُّر كل هذه التفاصيل في آن واحد.

 

د. زيد بن محمد الرماني

 

التعليقات

السلام عليكم .النظام هو نصف العمل إذ لم يكن هو كل العمل و نجاح كل عمل ينعكس على مدى تنظيم  الفردو حسن إدارة أعماله فإن تراكم الوثائق و الأوراق ثم صنفت و أدرجت في مكانها 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

فعلا صدقت سيدي المدير ..

شكرا لك على المرور

تعليق السيد المفتش غزال محمد
مفتش لغة عربية

و أصعب الأعمال سهل مع النظام. ولكن في بعض الحالات صاحب المكتب قد يجد نفسه مع الأوراق المبعثرة هنا و هناك و إذا ما وضبت م نقبَلؤ غيره  لا يجد رأسه فيها.

 

من يجد نفسه مع الاوراق المبعثرة .. فليتأكد أن المشكل يكمن فيه وليس في النظام ..فالوضى ستقيد سيرورة العمل على فرد واحد فقط ..

بينما النظام سيجعل المهام الادارية تسير لوحدها ..

جزيت خيرا على مداخلتك سيدي المفتش