القراءة أوّلا

إلى زملائي أساتذة الابتدائي، والأولياء

القراءة أوّلا:

لا شكّ أنّ القراءة مفتاح كلّ العلوم، وحتّى تمكّن أبناءك المتعلمين من القراءة الفعّالة، إليك بعض المهارات المجرّبة.

1-   اقرأ بصوت جهوري مسموع، وليقرؤوا بعدك جملة فجملة، وأنت تتنقل بينهم وتلاحظ متابعتهم بسباباتهم، فتصوّب الخطأ وترشد المخطئ...

2-   ليجلسوا حسنهم مع ضعيفهم، وليقرأ الأوّل للثاني وهو يتابعه كلمة فكلمة، فيرشد الأوّل الثاني، ثمّ يقرأ الضعيف للحسن فيقوّم الثاني أخطاء الأوّل..

3-   عندما يحسنون القراءة، علّمهم كيف يؤشّرون على الكلمات المفتاحية ذات الدلالة..

4-   ثمّ علّمهم كيف يلخّصون المقروء، وكمرحلة أولى اقرأ لهم وليسطروا ما يمكن الاستغناء عنه، ثمّ ليقرؤوا النصّ من غير الكلمات والعبارات المسطّرة، وكمثال على ذلك:

إليكم قصة بائعة الكبريت (أعيدوا قراءتها مع إسقاط ما بين الأقواس):

في ليلة رأس السنة الميلادية (الباردة)، خرجت فتاة (فقيرة) تحاول بيع الكبريت في الشارع (بناءاً على أمر من والدها)، إلا أنّها كانت ترتجف من (شدّة) البرد، وكانت تخشى والداها عند العودة (إلى منزلها) دون بيع أيّ كبريت. كانت (الفتاة) عارية الرأس ومعدتها فارغة (من الطعام) وحافية القدمين (حيث أنها فقدت حذائها). حاولت (الفتاة) المناداة على بيع الكبريت، إلا أنه لم يسمعها أي شخص، وظلّت حبّات الثلج تتساقط على شعرها (الأشقر الطويل) .

عندما شعرت الفتاة بالتعب (الشديد)، جلست (تأوي نفسها) في زاوية ، وبدأت في تدفئة نفسها بأضواء الكبريت (من خلال إشعال الأعواد). بدأ حلمها مع العود الأول وبعد أن انطفأ، قامت بإشعال الآخر والذي جعلها تتخيل أمامها مائدة (كبيرة) من الطعام عليها كلّ ما لذّ وطاب (من ديك رومي وغيرة من الأطعمة اللذيذة)، وبعد أن انطفأ قامت بإشعال العود التالي. وحينذاك كانت احتفالات رأس السنة مع الألعاب النارية (التي تنطلق لتضيء السماء بأضوائها المتلألئة)، بما في ذلك شجرة عيد الميلاد المضيئة .

نظرت الفتاة إلى السماء وتذكرت جدّتها (المتوفية)، واعتقدت أنّ هذا النيزك كما لو أنّه يعني شخصا يحتضر ويسير إلى السماء، وأصبحت تأمل في الذهاب لرؤية جدتها حيث أنّها الشخص الوحيد الذي عاملها بـ(كل) حب وحنان وملأها بالعطف (والحنيّة، وبدأت متابعة إشعال أعواد الكبريت (واحدا تلو الآخر) للحفاظ على رؤية جدتها (على (قيد الحياة)، ومن ثمّ صرخت لجدتها: خذيني (خذيني) إليك (يا جدتي). كانت تعلم أنّ أعواد الكبريت ستنطفئ، وستنطفئ معها كلّ الآمال والأحلام (التي دارت مع إضاءات الكبريت)، إلا أنّها مع آخر ضوء للكبريت، رأت جدّتها تقترب منها (وتحتضنها بين ذراعيها) وتأخذها إلى السماء (معها)، فما لبثت أن شعرت بـ(الجوع والعطش و)كلّ الألم. بعد نفاذ الكبريت توفيت الطفلة، ووجدت جدّتها تحمل روحها (إلى السماء) لتعيش معها حياة (سعيدة) مليئة بالحبّ. في صباح (اليوم التالي)، عثر المارّة على طفلة ميّتة (متجمّدة) في زاوية فشعروا بالشفقة (نحوها) .