أهمية وجود المكتبة المدرسية في المؤسسات التربوية

أخي نقلت لك هذا البحث لعله يفيدك
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــول للإفادة
قد لا نجانب الحقيقة . عندما نقول بأن الكثير منا لايعي مفهوم المكتبة المدرسية ودورها وأهدافها . فالمكتبة المدرسية تهدف إلى تعويد الطالب القراءة والعمل الجماعي المنظم. والالتزام بالنظم واللوائح التي تضعها المكتبة والمؤسسة التعليمية. والإلمام بجميع جوانب المعرفة, والمحافظة على الممتلكات العامة, ونبذ الأنانية والتعصب كذلك حب النظام وإشباع رغبات النشء وخلق الإنسان المعتز بوطنه ودينه والحريص على الدفاع عنهما بالنفس قبل المال والحريص على تحقيق طموحاته بالعلم والمعرفة والمدرك أكثر من غيره لما يحيط به. إضافة إلى ذلك فالمكتبة المدرسية مكملة للمنهج الدراسي الذي يحصل عليه الطالب داخل الفصل حيث أنه في المكتبة يجد فضاءً أوسع وأرحب من حيث التهيئة وعن طريق القصص الهادفة والمراجع والدوريات المتخصصة والكتب القيمة التي تحوي على معلومات ومعارف أعمق وأوسع. ثم إن أمين المكتبة يساعد الطالب الضعيف إملائياً أو رديء الخط, وذلك عن طريق تكليفه بتلخيص ما قرأ من كتب أو قصص عدة مرات. كذلك يمكن لأمين المكتبة مساعدة الطالب الذي يتلعثم في النطق بحيث يحكي ويردد ماقرأه من كتب وقصص عدة مرات..
ثم أن البرامج التي تقدمها المكتبة مثل الكتابة في البحوث العلمية والفكرية والاجتماعية وكتابة القصص القصيرة والرواية والمقالة الأدبية والخاطرة والقصيدة الشعرية والتأليف المسرحي والتقارير العامة وغيرها منالأنشطة العلمية والأدبية يجد فيها الطالب نفسه ويبني من خلالها كيانه المستقل وإحساسه بشخصيته التي يعتز بها. كذلك عن طريق المسابقات التي تعدها المكتبة سواء كانت منهجية لتقييم مستواه التعليمي أو ثقافية عامة والكتابة في الصحف الحائطية حيث يختار الطلاب موضوعاتها وتجمع المادة العلمية ومن ثم مراجعتها وإخراج الصحيفة بالكيفية التي يرونها هم مع إتاحة الفرصة لهم في مجال التربية الفنية فلهم كامل الحرية في رسم الموضوعات التي يختارونها والوقت الذي يستغرقونه في إتمامه في ظل قيم ومبادئ المجتمع كل هذا يبعث فيهم مزيداً من الثقة بالنفس والافصاح عن مواهبهم وقدراتهم وإمكانياتهم الإبداعية. إضافة إلى الإحاطة المبدئية بالنواحي الفنية في المكتبة مثل التسجيل والتصنيف والإعارة ونبذة مختصرة عن التزويد والتبادل وغيرها . لذا أرى أن تخصيص حصة أسبوعية في الوعاء الزمني وأن تسعى وزارة التعليم إلى وضع آلية لتزويد المكتبات المدرسية ببعض المطبوعات وفقاً للشرائح السنية والمستوى التعليمي لكل مرحلة مع إعادة النظر في هيكلية المبنى المدرسي بحيث يستوعب مكاناً للمكتبة ومقار للمعامل العلمية ومراسم للتربية الفنية وغيرها آمل ذلك .
المكتبة المدرسية وأهداف المنهج:-
1) الانتقال بالتعليم من ثقافة الإيداع إلى ثقافة الإبداع، حيث يتعلم التلميذ كيف يعلم نفسه ويثق في قدراته ويفسر ويعلل ويناقش ويتخذ القرارات.
2) ترغيب التلميذ بالمطالعة لتنمية قدرته على التفكير والتعبير واقتناء الكتب ليصبح مثقفاً لا متعلماً فقط.
3) تدريب المتعلمين على استخدام المكتبة ومصادر المعلومات وتحقيق التربية المكتبية.
4) الاقتناع بتنوع الآراء وتعدد الحلول وحق الاختلاف والتخلي عن الرأي الواحد والفكر الواحد، واحترام حرية الرأي والتسامح مع الأفكار المخالفة.
5) التأكيد على مهارات التفكير وخلق تلاميذ مستقلين معتمدين على أنفسهم وتأكيد قيم تحمّل المسئولية والعمل الجماعي.
6) مساعدة التلاميذ على التفوق الدراسي وارتفاع معدلات تحصيله بتيسير عملية التعلم ومراجعة دروسهم في المكتبة واكتساب عادات الاستذكار.
7) تكوين اتجاهات ايجابية نحو المكتبة والكتاب، وتكوين عادة التردد عليها والآلفة بها، حتى تصبح جزءاً من سلوكه اليومي في القراءة والاطلاع.
8) تدعيم الأنشطة التربوية والاشتراك في بعض مجالاتها.
مقومات المكتبة المدرسية :-
1) تجهيز قاعة مكتبة فسيحة تتسع لفصل كامل على الأقل وتكون مجهزة للعروض السينيمائية والأفلام المتحركة والمحاضرات.
2) مجموعة من الوسائط التكنولوجية (حاسب آلي، أقراص مدمجة، اسطوانات ليزرية ...غيرها من الوسائل السمعية والبصرية).
3) تزود المكتبة المدرسية بأثاث حديث يمتاز بالمتانة ويجب أن يكون مختلفاً عن ذلك المستخدم في بقية أنحاء المدرسة بحيث يبتعد عن الطابع الرسمي للأثاث المدرسي.
4) توفير مصادر المعلومات وتشمل (الكتب، الدوريات، المواد البصرية، المواد السمعية، المواد السمعية والبصرية) ويتحدد نجاح الخدمة المكتبية أو قصورها بمدى قوة مصادر المعلومات المتوفرة بها .
5) توفير كادر وظيفي مؤهل سواء على المستوى الأكاديمي أو على مستوي التدريب على أعمال المكتبات.
والمكتبة المدرسية تدعم الأنشطة التربوية عن طريق توفير مصادر المعلومات التي تناسب التلاميذ، بل إنه من الممكن أن تكون المكتبة مقراً للأنشطة باعتبارها
مكاناً مناسباً تتوفر فيه جملة من التسهيلات التي تساعد على تفعيل هذه الأنشطة، ومن أنواع هذه الأنشطة المكتبية.
أنواع الأنشظة المكتبية:
1) المحاضرات والندوات
يَهدِف هذا النشاط المكتبي إلى تنمية المعلومات العامة لدى التلاميذ من خلال إثارة اهتمامهم بقضية من القضايا الغير مقررة في المنهج الدراسي، وتوعية التلاميذ بالأحداث الجارية وتدريبهم على أسلوب الحوار والنقاش وإبداء الرأي.
2) النشاط الصحفي
يقوم التلاميذ بأعداد صحف قد تكون مخطوطة مثل المجلات الحائطية أو التي يصدر منها نسخة واحدة توضع على الحائط أو توضع على لوحة الإعلانات وصحف مطبوعة تصدر منها عدة نسخ توزع على التلاميذ. هذه الصحف تنشر إخبار المدرسة ونشاطاتها وتكون وظيفتها الإعلام والتوجيه والتعليم والتسلية و الإعلان.
3) النشاط الإذاعي
يهدف هذا النشاط المكتبي الدعوة إلى المكتبة المدرسية والتعريف بخدماتها، والإعلان عن المواد الجديدة التي وصلت للمكتبة وإعداد فقرات بالبرنامج الإذاعي تتضمن معلومات عن مناسبة ما وبعض الطرائف وأحاديث موجزة ومعلومات علمية مبسطة وغيرها.
4) المسابقات الثقافية
تهدف المسابقات إلى تنمية مَلَكَة القراءة والاطلاع واستثمار وقت فراغ التلاميذ في شيء مفيد وإثراء العملية التعليمية وتشمل هذه المسابقات: القراءة الحرة ونقد الكتب وإعداد البحوث والمقالات وإنتاج الوسائل التعليمية البسيطة وحل أسئلة توزع على التلاميذ وتسلم الإجابات إلى أخصائي المكتبة
5) المعارض العامة
حيث يحدد الهدف من المعرض ويقوم بعرض العديد من المواد مثل: الكتب الجديدة وما أنتجه الطلاب من ملخصات الكتب والأرشيفات والأبحاث والمأثورات الشعبية المرتبطة بالتراث.
ويستهدف شغل أوقات الفراغ بما هو مفيد. يعمل النادي الصيفي لمدة ثلاثة أشهر تقريباً أثناء عطلة المدارس حيث تفتح المكتبة أبوابها للتلاميذ ويتضمّن هذا النشاط: النشاط الاجتماعي ويهتم بالرحلات والاجتماعات والنشاط الرياضي والنشاط الثقافي.
هذا العرض يبين أن المكتبة المدرسية لها دور رئيس في عملية التعليم والتعلم وقد وصل البعض في تقديره لهذا الدور إلى حد القول بأن الطفل الذي يتخرج من المدرسة دون أن يكتسب مهارات البحث والرغبة الدائمة في الحصول على المعلومات والقدرة على تناولها وتقييمها يكون تعليمه قد فشل .
من هنا تتكامل وظائف المكتبة المدرسية مع أهداف العملية التعليمية، حيث أن ما تشتمل عليه المكتبة المدرسية من مصادر تعلم ووسائل تعليمية يستخدمها المعلم من أجل تحسين العملية التعليمية، وتستطيع المكتبة أن تسهم بشكل إيجابي في خدمة المناهج الدراسية وتدعيمها، وهكذا لن تكون المكتبات المدرسية مكاناً تحفظ فيه المعلومات بل مدخل ينفذ من خلاله التلاميذ والمدرسون إلى أبعد المصادر المعلوماتية في العالم، وتكون المكتبة متعلقة بالوصول إلى المعرفة وتنظيمها، لا مجرد حيازتها.