كيف نتعامل مع أخطاء الناس من حولنا ؟

نحن نعيش في وسط اجتماعي ونتفاعل معه ونتأثر به ونؤثر
به أيضا ، وفي زحمة هذا التفاعل لابد أن هناك سلوكيات
وتصرفات تعجبنا وأخرى لا تعجبنا ، لكن هذه السلوكيات
والتصرفات ليست خاطئة بالمطلق حتى وإن رأيناها كذلك
وليست صحيحة بالكامل حتى وإن اقتنعنا بصحتها ، لأن
رؤيتنا لسلوكياتنا وسلوكيات الآخرين مبنية على رغبتنا
النفسية ومصلحتنا الاجتماعية وليست على الحقائق
عندما نشعر أن هناك تصرف خاطئ تم ممارسته ضدنا
سوف نتأثر به فعلا ، بل ونصاب بالكآبة نتيجة لهذا التصرف
وهنا يجب علينا أن نهيئ مساحة كبيرة للعقل للتعامل معها
ولا ندع هذه التصرفات الخاطئة تؤثر في نفوسنا لأن سلامة
النفس أهم من الخاطئ وخطئه
فنبدأ بالعقل بتحليل الموقف ونقول : إن الإنسان بطبعه يخطئ
ويصيب ، وكما يخطئ الناس نحن أيضا نخطئ ، والعيب ليس
في الخطأ ، بل العيب في الإصرار عليه أو تجاهله وكأنه لم يكن
وفي هذه الحالة ليس بأيدينا أن نحاسب الآخرين على أخطائهم
بل بأيدينا أن نحدد مواقفنا منها ومنهم .
والمطلوب في هذه الحالة أن نوجه لهم النصح والإرشاد
ونساعدهم على تصحيح أخطائهم ، ونبتعد قدر الإمكان عن
الحساسيات النفسية التي نشأت نتيجة لهذا التصرف الخاطئ
ونظهر لهم مودتنا نحوهم ، وتفهمنا لمنطق العقل
وهم عندما يشعرون بمودتنا لهم سيعيدون النظر في سلوكهم
معنا وهنا تنقلب الكآبة إلى سعادة ، بمعنى أن الإنسان العاقل
والمثقف يستطيع أن يصنع لنفسه السعادة انطلاقا من نفسه
حتى ولو كان في وسط اجتماعي معقد وفوضوي
ومن الناحية النفسية يجب علينا ألا نستسلم لهذه المؤثرات
السلوكية حتى ولو كانت هذه السلوكيات تشكل أخطاء فادحة
بحقنا وكثيرة وكبيرة على تحملنا لها
الكآبة ، نحن أيضا نملك بحول الله وسائل جلب السعادة لنا ولغيرنا
وأول وسيلة في هذا الاتجاه هي أن نختلق المعاذير للمخطئين
علينا بسلوكهم الخاطئ ، ونتوقع منهم الغفلة حين يخطئون
ونتوقع أيضا حسن النية حين يصدر عنهم سلوكا غير محبب لنا
ونقرن كل ذلك بتوجيه النصح لهم والاختلاط بهم ومزاورتهم
والتواصل معهم ، لأن المشكلة تعظم عند مقاطعتنا لهم ، فلا
هم سيتوقفون عن سلوكياتهم الخاطئة ولا نحن سنشعر بالسعادة
ولا نحن سنستطيع أن ننشر السعادة على الآخرين
الله يعطيكم العافية جميعا
مع خالص احترامي وتقديري لكم جميعا
ــــــــــــــــــــ
مما راق لي

التعليقات

السيد معلول عبد الكريم مدير مدرسة عوني عبد الرحمان

تعليق السيد المدير فطيمة ضيف
المؤسسة: إبتدائية صادقي بلقاسم

كلام راق في محله

تعليق السيد المدير عبدالباسط طالبي
المؤسسة: إبتدائية بلاله بشير

مشكور... قد راق لي ماراق لك ...زدنا وأفدنا ولاتبخل علينا من تجاربك بارك الله فيك.