دور التكوين في عملية الاصلاح المنشود...

المنظومة التربوية اليوم تواجه تحدّيات متعدّدة من أهمّها: تحديد دور المدرسة ووظيفتها في المجتمع وتعزيز حق الجميع في الالتحاق بالمدرسة وتقليص الفروق بين النتائج المدرسية وتحسين أداء التلاميذ جميعهم وفي مقدّمتهم الضعاف وتنمية قدرة الجميع على مواصلة التعلم أو/والاندماج في الحياة العملية.
ولمواجهة لهذه التحدّيات، يجدر الاعتناء بتجويد تكوين جميع القائمين على العملية التربوية دون استثناء وفي مقدّمة هؤلاء المدرسّون. فقد ثبت أن التّكوين عامل أساسيّ يعزّز انضمام الأطراف إلى كلّ عملية تغيير يجريها النّظام التّربوي من جهة ويطوّر تمثّلهم لعملهم من جهة ثانية ويجوّد ممارساتهم التربوية من جهة ثالثة ويضمن للمدرّسين نقل الكفاءات المكتسبة إلى داخل الأقسام من جهة رابعة.
وإذا كانت هذه مزايا التّكوين، فكيف يُدَارُ على أرض الواقع وكيف يؤمّن نقل الكفاءات الّتي يكتسبها المدرّسون، خلال الدورات التكوينية، إلى أرض الواقع قصد تجويد تعلّم التلاميذ؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، ينبغي فحص العناصر التّالية عنصرا عنصرا. وهي:
1 . موقع التكوين في مسارات التّغيير
2 . الأوجه المختلفة للتعاطي مع التّكوين
3 . موقع تحليل حاجات المكوَّنين في عملية تكوين وفق المنظور الاندماجي
4. خصوصيات التّكوين النّاجح
5 . صيّغ التّكوين المختلفة
6. العوامل التي قد تؤدّي إلى فشل لتكوين
فمن الضروري إحراز انضمام المدرّسين قبل البدء في تحسين تمثّلهم لعملهم. كما أنّ تحسين هذا الأخير ضروري لتطوير ممارساتهم التربوية داخل الأقسام. وبفضل المتابعة والمرافقة، يمكن ضمان إرساء ممارسات تربوية جديدة وإحراز نتائج ملموسة على أرض الميدان، تسمح برفع مؤشّرات نوعية النّظام التربوي. ... عن دليل المكون لروجيس