أساليب العقاب الذكية

أساليب عقاب «ذكية»
- ولي أمر في إحدى الدول المتقدمة، أهدى ابنه هاتفاً غالي الثمن، واشترط عليه أن يحافظ على مستواه الدراسي وإلا أخذ الجهاز منه، أو حمّله بعض تكاليفه من مصروفه، في حال تراجع مستواه ، أو قصر في واجباته التربوية والتعليمية. وإذا انقضى عام كامل وكان ملف الابن «أبيض اللون»، سينال هدية أخرى لا تقل ثمناً عن سابقتها، .هذه الواقعة توحي باستخدام أساليب مبتكرة و ذكية ، فحواها الثواب والعقاب ، وهو محل بحثنا وتمحيصنا في هذا الباب.. فما شكل الأساليب التربوية أو العقابية التي يتعامل بها أولياء الأمور مع أبنائهم؟ وما النتائج والمكاسب التي يحققها هؤلاء جراء ذلك؟
- بينما كان أحد الاولياء ، ينتظر نتائج ولده بشغف، لاحظ علامات الحزن والانكسار ظاهرة على وجه الابن، وسريعاً فهم ما تخفيه تلك الملامح، فكان رده أن تخلى عن استخدام القوة والعقاب والحرمان بحق صغيره، وقلل أيضاً من المزاح والضحك المعهود معه، وكادت الابتسامة أن تختفي عن وجه الأب في حضور الابن، وهدف الأب من وراء ذلك أن يشعر ولده المقصر في دروسه بعدم رضاه عنه، دون أن يكون العقاب مؤلماً إلى حد غير مقبول، وكم كان كبيراً وقع ذلك على الطفل «المرفوض» في حضرة الأب، الذي لم يصبر طويلاً وتقدم إلى أبيه معتذراً ومتعهداً بتقديم الأفضل في الفصل المقبل، وبالفعل فقد أعاد الابن ابتسامة والده حينما أتى بشهادة «ترفع الرأس».
تنظيف الحضيرة –
- تجربة أخرى يرويها ولي أمر، عن هروب ابنه المتكرر من المدرسة وتدخينه، الذي بدوره لم يجد لذلك السلوك عقاباً رادعاً سوى اصطحاب ابنه صباح يوم دراسي إلى «الحضيرة » عوضاً عن الذهاب إلى المدرسة، وإلزامه بالعمل ومساعدة العمال هناك، في نقل الطعام إلى الأغنام و الابقار ، وتنظيف مكانها من روث الدواب وفضلاتها. استمر الابن صابرا على ذلك نحو ساعتين، ولكنه لم يتحمل كثيرا و توسل لأبيه طالباً منه العفو والسماح، فوافق الأب شريطة ألا يلجأ إلى ذلك السلوك ثانية، وسريعاً لاحظ الأب ثمار هذه التجربة الناجحة بعد المتابعة.
- أب آخر معلم وولي أمر، لا ينسى تلك اللحظة التي أجهش فيها ابنه بالبكاء نتيجة حرمانه من الخروج بصحبة صديقه، وجاء ذلك رداً على اخفاق وتدني مستواه في المدرسة، إذ كان الابن الذي يبلغ من العمر 12 ربيعاً على موعد مع اللعب و التسلية برفقة زميله. وفوجئ بوالده يرفض ذهابه رغم موافقته في السابق، ما جعله يغلق باب غرفته نادماً منطوياً.لم تكن تلك المرة الأولى التي حرم فيها الاب ابنه عن فعل أمر يحبه، وفي السابق حرمه من إحدى الألعاب الإلكترونية، لأنها تشغله عن الصلاة، واستمر على ذلك نحو أسبوع، حتى أصبح الابن حريصاً على أداء الصلاة منذ ذلك اليوم. ويرى الأب أن انتهاج هذا المبدأ والأسلوب في العقاب له نتائج وآثار إيجابية، مشدداً على أن حرمان الصغير من أمور يهواها، وسيلة مثلى في ردع السلوكيات المرفوضة.
الضرب على الوجه
- يجمع غالبية أولياء الأمور أن أسلوب الضرب والعقاب الجسدي للأبناء ليس وسيلة مناسبة لردع الصغار وكبح مخالفاتهم، أو محاسبتهم على تدني مستواهم الدراسي، ويؤكد البعض أن الضرب من الأساليب التي تؤدي ربما إلى تفاقم مشكلة التمرد والتمادي في الأخطاء. كما نوه الجميع إلى خطر الضرب على الوجه، مهما كان الداعي، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، إضافة إلى أن دراسات كثيرة أكدت أن الضرب على الوجه له آثار مستقبلية خطيرة على الجهاز العصبي، وبعض الأعضاء الأخرى في الرأس.

التعليقات

فعلا أساليب فعالة

بارك الله فيك مديرنا الكريم

<p>هذه أساليب ليست جديدة فكلنا مررنا بنفس العوقوبات لكن جيل اليوم مختلف لا بد من ابتكار اساليب اخرى تتناسب معه</p>